الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

340

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 5 ] : في التجليات التي ظهرت في أبواب النار يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « إن الله لما خلق النار من اسمه القهار جعلها مظهر الجلال ، فتجلى عليها سبع تجليات ، فصارت تلك التجليات أبوابا لها معان : التجلي الأول : تجلى عليها باسمه المنتقم ، فانفتح فيها واد له ثلاثمائة وستون ألف درك ، بعضها تحت بعض ، تسمى : لظى ، خلق الله باب هذا الوادي من ظلمة المعصية والذنب ، وهو الجرم ، فهو محل أهل المعصية والذنب الذي ليس لمخلوق فيه حق ، وهو أمر بين الله وبين عبده ، كالكذب والرياء واللواط وشرب الخمر وترك الأوامر المفروضة والتسهيل في حرمات الله تعالى ، فهؤلاء هم المجرمون . . . التجلي الثاني : تجلى عليها باسمه العادل ، فانفتح فيها واد يسمى : جحيما ، له سبعمائة ألف وعشرون ألف درك ، بعضها تحت بعض ، خلق الله باب هذا الوادي من الفجور ، وهو التغشم ، والتعصب وطلب الباطل والطغيان ، فهو مسكن الذين طغوا في الأرض بغير الحق على عباد الله تعالى . . . التجلي الثالث : تجلى عليها باسمه الشديد ، فانفتح فيها واد يسمى : العسرى ، له ألف ألف وأربعمائة ألف وأربعون ألف درك ، بعضها تحت بعض ، خلق الله باب هذا الوادي من البخل وطلب التكثر من المال ومن الحقد والحسد والشهوة وحب الدنيا . . . التجلي الرابع : تجلى عليها بصفة الغضب ، فانفتح فيها واد يسمى : الهاوية ، وهو أسفل دركات النار ، له ألف ألف وثمنمائة ألف وثمانون ألف درك ، بعضها تحت بعض ، يهوي الرجل فيها بين كل دركين أحقاب بعدد ساعات الدنيا ، فتنقضي ولم يبلغ الدرك الثاني . خلق الله باب هذا الوادي ، من النفاق والرياء والدعاوى الكاذبة وأمثال ذلك . . . التجلي الخامس : تجلى عليها باسمه المذل ، فانفتح فيها واد يسمى : سقر ، له خمسة آلاف ألف وسبعمائة ألف وستون ألف درك ، بعضها تحت بعض . خلق الله باب هذا الوادي من التكبر فيه ، أذل الفراعنة والجبابرة الذين يطلبون الاستعلاء بغير الحق .